عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

106

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال الحسن : هي النبوة « 1 » . وقيل : قول المصلّي : « كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وكما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم » . ويحتمل عندي أن تكون الحسنة : ما كرّم به وشرّف من كون سيد بني آدم المبعوث إلى الأحمر والأسود مأمورا بمتابعته ومشايعته ، وذلك قوله تعالى : ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً . ويجوز عندي أيضا أن تكون الحسنة : ما اختصه اللّه به من الخلّة التي لم يشاركه أحد قبله فيها . وفي قوله : أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ دليل واضح على أن نبينا كان مأمورا بمتابعة دين إبراهيم فيما لم يأته فيه وحي . وقال محمد بن جرير « 2 » : أمر باتباعه في التبرؤ من الأوثان والتدين بالإسلام . وقال عبد اللّه بن عمرو : أمر باتباعه في مناسك الحج ، كما علّم جبريل إبراهيم عليهما السّلام « 3 » .

--> - المنذر وابن أبي حاتم . ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 90 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 504 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 14 / 193 ) . ( 3 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 3 / 332 ) ، والبيهقي في الشعب ( 3 / 464 ) . وانظر : الوسيط ( 3 / 91 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 177 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن أبي شيبة معا في المصنف وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الشعب .